آقا ضياء العراقي
376
شرح تبصرة المتعلمين
والاجتزاء بمثل صلاة الغرقى ، وهي التكبيرات الأربع أو أزيد . بل من الممكن أن يدّعى أن نظر مثل هذا العموم إلى عدم ترك ما هو محرز صلاتيته من الخارج ، لا من قبل هذا الحكم . وعليه فلا يقتضي مثل هذا العموم - لولا حديث « من أدرك » - وجوب الإتيان بالصلاة ، إذا لم يتمكن من الصلاة الكاملة ، بل ليس شأنه إثبات صلاتية شئ أصلا ، وإنما هو متكفل لحرمة ترك ما هو مفروغ صلاتيته ، فالمتكفل لإثباتها حينئذ مثل قاعدة الميسور أو غيرها . نعم قد ورد في باب الحيض نفي القضاء على من لم تفرط في تحصيل الطهارة « 1 » وإن كانت متمكنة من تحصيل غيرها ، ولازمة وجوب القضاء بل الأداء أيضا على من تمكن من تحصيل الطهارة وإن لم يتمكن من تحصيل بقية الشرائط . ومثل ذلك أيضا يشرح ما في نص آخر من قوله : « إن كانت بصدد التهيئة للصلاة » « 2 » ، بحمله على التهيئة من حيث الطهارة فقط دون غيرها . ومن المعلوم أنّ سياقها يأبى عن تخصيص مثل هذه الجهة بباب الحيض ، بل ربما يكون ذلك ميزانا كليا لوجوب الأداء ، أو القضاء من حيث التمكن من الشرائط وعدمه ، من دون فرق بين أن يكون لعدم التمكن بسبب خارجي ، أو بسبب ضيق الوقت ، لطروء الحيض أو جهة أخرى . وحينئذ فما دل على أنّ غير المتمكن من شرط يجب عليه الإتيان بالبقية ، يجب تخصيصه بغير العاجز عن الطهارة ، وأما بالنسبة إليها فلا تكون الصلاة واجبة الإتيان في وقتها .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 597 باب 48 و 49 من أبواب الحيض . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 598 باب 49 من أبواب الحيض حديث 1 .